المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاسبه النفس


ملاك الكون
11-11-2007, 02:45 AM
:nawasreh_com_rose::a030[1]::a030[1]::طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمن متق لربه، محاسب لنفسه، مستغفر لذنبه، يعلم جيداً أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير، فهي أمارة بالسوء وميالة إلى الهوى، والناس قسمان: قسم ظفرت به نفسه وصار طوعاً لها، وقسم ظفر بنفسه وانتصر عليها.
فمن ظفرت به نفسه فسار على هواها فقد خسر وهلك، والنفس إذا سكنت الى الله واطمأنت بذكره وأنابت إليه واجتنبت نواهيه واشتاقت إلى لقائه فهي مطمئنة وهي التي يقال لها عند الوفاة “ارجعي إلى ربك راضية مرضية” وإذا كانت ضد ذلك فهي أمارة بالسوء تأمر صاحبها بما تهواه.

أما النفس اللوامة فهي التي تندم على ما فات، وصدق الله إذ يقول “ولتنظر نفس ما قدمت لغد” فهذه الآية دليل على وجود محاسبة النفس والنظر في أحوالها.
وقد أقسم الله بالنفس وذكرها مع يوم القيامة للدلالة على أهميتها: “ولا أقسم بالنفس اللوامة”.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم “الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد اليوم، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني” (أخرجه الترمذي).

أخي المؤمن: محاسبة النفس طريق النجاح وسبب للفلاح وأمارة وسعادة ودليل رشاد ومما يعين على محاسبة النفس استشعار رقابة الله على العباد واطلاعه على خفاياه، وان يعلم العبد أنه مسؤول عن كل صغيرة وكبيرة، وأن يتذكر الحساب الأكبر يوم القيامة، فتذكر الموت وأهوال القيامة يدعو المؤمن إلى محاسبة النفس، والأخذ بزمامها إلى طريق الخير والفلاح.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله “ومن أحسن الظن فهو من أجهل الناس بنفسه، كانوا يلومون أنفسهم ويبكون تقصيرهم، ومن لم يتهم نفسه على دوام الأوقات كان مغروراً، ومن نظر إليها باستحسان فقد أهلكها، فالنعمة العظمى هي في الخروج من حظوظها العاجلة والتخلص من رقها، وأعرف الناس بأنفسهم أشد الناس محاسبة لها ورقابة عليها، ومن يتزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير”.

فلنعد للسؤال جواباً، ولنعلم يقيناً أن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل.
لقد كان السلف رضي الله عنهم وأرضاهم أشد الناس محاسبة لأنفسهم واتهاماً لها واعترافاً بتقصيرها، مع ما كانوا عليه من الدين القويم والصراط المستقيم فهذا أبوبكر الصديق رضي الله عنه فيما يقف مع نفسه محاسبة دقيقة يصرخ قائلاً “يا ليتني كنت شجرة تعضد”.

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: “والله لوددت أن أنجو يوم القيامة كفافاً كل الناس يدخلون الجنة إلا واحد لخشيت أن أكون أنا”. وكتب إلى أحد عمّاله “حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فإنه من حاسب نفسه في الرخاء عاد مرجعه إلى الرضا والغبطة ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والحسرة”.

إن العبد لايزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته كما قال البصري: “اللهم اجعلنا من الذين يعرفون قدرك ويعرفون قدر حبيبك محمد ويحاسبون أنفسهم آناء الليل وأطراف النهار”. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

a030[1]::a030[1]::a030[1]::a030[1]::a030[1]:

وٍفيت وبآسبآبهم بكيت
11-11-2007, 08:54 AM
مـلأآك الكوٍن



جـزآلك الله كل خير علي الموضوِع


الرآئع ومآيحمله من موآعض وعبرٍ


وآن شآءالله يكون في محآسن درجآتك


لك كل التحيـه والتقدير

اريج
11-13-2007, 03:38 AM
إن العبد لايزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته.فعلا كلما استطاع الانسان ان يحاسب نفسة كلما قلت خطاياه ويا رب تجعلنا ممن يحاسبون انفسهم بالدنيا .موضوع رائع يا ملاك الله يجزيك كل خير

ملاك الكون
11-13-2007, 05:56 AM
يسلمو خيو وفيت على مرورك وكلماتك التى تشجعنى دوووم على كتاباتى ومشكور واتمنى تداوم على متابعتى

ملاك الكون
11-13-2007, 05:59 AM
مشكوره خيتو اريج واتمنى انك تداومى على قراءه مواضيعى وانشاء الله تنال اعجابك وحياكالله حبيبتى على مرورك دووومت بووووود