المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين "أم كلثوم" و"الملك فاروق".. نجاح المخرج "حاتم علي"


وٍفيت وبآسبآبهم بكيت
10-29-2007, 12:43 AM
http://www.alriyadh.com/2007/10/28/img/281118.jpg
يأتي عرض مسلسل الملك فاروق خلال شهر رمضان المنصرم على قناة الام بي سي ضمن سلسلة من العروض التلفزيونية العربية التي تتناول السير الذاتية لمشاهير الفن أو السياسة أو التاريخ بشكل يكاد يتحول إلى عادة رمضانية في السنوات الأخيرة. خصوصاً وأن عدداً من النجوم لا يزالون بانتظار أداورهم لاستعراض سير حياتهم على الشاشة الصغيرة كالمشروع المعلن منذ سنوات عن مسلسل يتناول حياة الفنانة "أسمهان" أو غيرها من المشاريع المعلقة.
هذا الشغف باستعراض السير الذاتية لنجوم المجتمع أياً كان تصنيفهم يعود بجذوره إلى بدايات السينما والتلفزيون العربيين، فمنذ فيلم "رابعة العدوية" المنتج سنة 1963ومروراً بمسلسل "الأيام" الذي تناول حياة الأديب "طه حسين" ومسلسل "أم كلثوم" وأفلام "ناصر 56" و"أيام السادات" وصولاً إلى مسلسلات "العندليب" و"السندريلا" و"نزار قباني" وأخيراً مسلسل "الملك فاروق" الذي حقق نسب مشاهدة عالية ضمن مسلسلات هذا العام.

وتكاد تكون ثيمة عربية راسخة أن يترافق مع كل إعلان عن أحد هذه المسلسلات موجة من الشغب والاختلافات والتهديدات برفع القضايا على منتجي العمل التي تكون في أغلب الأحيان مجرد زوبعة في فنجان ما تلبث أن تهدأ بتقاسم الثروة المرتقبة من العمل.

وبعيداً عن ظروف الإنتاج لهذه المسلسلات أنتقل إلى استعراض فني نقدي لأبرزها من خلال معايير نقدية ترتبط بالجانب الظاهر من العمل ولا تهتم كثيراً لظروف إنتاجه أو ملابسات العمل فيه لأن ما سيبقى للتاريخ هو الجانب الظاهر من العمل وليس حيثيات إنتاجه.


النص والأمانة التاريخية

أولاً وقبل أن أبدأ باستعراض عدد من مسلسلات السيرة الذاتية الشهيرة، أود الإشارة إلى نسبية مصطلح "الأمانة التاريخية"، فلا يكاد يتفق اثنان من النقاد حول حدود الأمانة التاريخية التي يجب على كاتب نص درامي -يختلط فيه الخيال بالواقع- أن يقف عندها. هل من التلاعب بالأمانة التاريخية إخفاء ملامح بعض الفترات من تاريخ السيرة الذاتية؟؟ أم أن الأمانة التاريخية تحتم عليه أن يجلي بوضوح أبرز مراحل حياة الشخصية المختارة؟؟ هل من الأمانة التاريخية مثلاً أن يقف الكاتب موقفاً وسطاً في الجوانب المختلف حولها من حياة الشخصية؟؟ أم أن عليه الانحياز لإحدى وجهات النظر؟ وهكذا في استفهامات مختلفة ومثيرة للجدل حول ماهية الأمانة التاريخية المقصودة أثناء كتابة عمل درامي يتناول السيرة الذاتية لشخصية تاريخية أو معاصرة. أعتقد من منظور فني أن الأمانة التاريخية تقتضي منا كمشاهدين الكثير من المرونة، ففي نهاية المطاف ليس المطلوب من مؤلف ومخرج العمل أن يقدما توثيقاً حرفياً أو تحليلاً نفسياً لسيرة الشخصية، وإنما المنتظر منهما تقديم عمل درامي فني يتناول جوانب من حياة الشخصية المطروحة وحياة المجتمع والعوامل المؤثرة والمتفاعلة معها خلال فترة حياتها. دون أن تشمل تلك المرونة إضافة أحداث وهمية بالكامل بالطبع ولكنها تسمح أحياناً بالتغاضي عن بعض الحقائق لغرض درامي فني.

وعوداً على أشهر أعمال السير الذاتية العربية فإننا نلاحظ ضعفاً باهتاً في الجانب التاريخي، فالمسلسل منذ بدءه وحتى انتهائه يدور في فلك الشخصية المحورية مظهراً كل العوامل التاريخية والبيئية والاجتماعية المعاصرة لها بمظهر المتأثر لا المتفاعل. وتبدو هذه السلبية بشكل جلي في مسلسل "أم كلثوم" الذي لا تكاد تلمح فيه من تاريخ مصر الذي تم تناوله في تلك الفترة وهي فترة طويلة نسبياً تمتد لما يقارب السبعين عاماً، سوى انعكاسات أم كلثوم الست على كل ما حولها بدءاً بقريتها الصغيرة ومروراً بالثورة التي شكلت معطفاً تاريخياً في تاريخ العالم العربي الحديث وتظهر كحدث هامشي في المسلسل، ووصولاً إلى نهاية حياة أم كلثوم حيث لا نرى كمشاهدين أبعد من جدران بيتها الذي كانت تعيش فيه.

إن من الأمانة التاريخية في اعتقادي ألا تجرد الشخصية من عوامل البيئة المحيطة حتى تكتمل صورة الفعل والتفاعل وترتبط الأسباب بالمسببات في سياق درامي وتاريخي صحيح ومنطقي.

"الملك فاروق" يبدو المسلسل الوحيد الذي نجا إلى حد بعيد من جزئية الإغراق في الذاتية على حساب الصورة الكلية، وربما يكون من العوامل المساعدة على ذلك، اختلاط الجانب الشخصي من سيرة الملك فاروق بالجانب العام الذي يشكل صورة العصر الذي عاش فيه باعتباره آخر ملوك الملكية الدستورية في مصر.

http://www.alriyadh.com/2007/10/28/img/281103.jpg
الشخصية وملامح الهالة القدسية

أحد أسوأ عيوب الأعمال الدرامية العربية حين تتصدى لتناول سيرة ذاتية لشخصية ذات ثقل جماهيري هي تلك الهالة من القدسية التي يمنحها منفذو العمل بدءاً من الكاتب ومروراً بالمخرج وانتهاءً بالممثل للشخصية المطروحة.

فأم كلثوم في مسلسلها تبدو أقرب إلى لسان سليمان الحكيم منها إلى امرأة بشرية عادية، وعبدالحليم في مسلسل "العندليب" يكاد يخر من المبالغة في إظهار مشاعر الحزن التي تغشى وجهه منذ الطفولة! وسعاد حسني في مسلسل "السندريلا" تبدو أشبه بالفتاة البريئة التي عرفناها في أفلامها أكثر منها شبهاً بسعاد حسني الحقيقية. وهكذا في تسلسل لا منطقي من الأحداث يستجدي رصيد الجماهيرية والحب لهذه الشخصية لدى جمهورها في محاولة لإنجاح العمل. ولعل من أقبح الأعذار التي يبديها صناع هذه الأعمال أنهم لا يجرؤون على المساس بجوانب سلبية للشخصية أو أنهم لا ينوون الاقتراب من مناطق الخطر الجماهيري.

وعوداً على مسلسل "الملك فاروق" فإنه بدا الأقرب إلى التوازن ومحاولة إمساك العصا من المنتصف عند التعامل مع شخصية الملك فاروق الجدلية، ولعل طول العهد نسبياً بشخصيته وعدم كونه نجماً جماهيرياً سهل مهمة الكاتبة والمخرج، وضاعفا من قيمة نجاح "تيم الحسن" في أداء الشخصية بشكل مقنع ومؤثر.

بين الدراما والتلقين

لا زلت أذكر بعض الحوارات التعليمية التلقينية التي احتواها مسلسل "أم كلثوم" والتي أشعرتني كمتابع للعمل وشغوف بشخصية "الست" التاريخية أشعر بالاستغفال. ففي أحد الحوارات التي تجمع أم كلثوم بالملحن الأثير "رياض السنباطي" تقول أم كلثوم للسنباطي "فاكر يا رياض أول أغنية لحنتها لي سنة 1946؟؟" فيجيب السنباطي وكأنه في برنامج تعليمي للأطفال: "طبعا يا سومة، دي كانت أغنية" سلوا كؤوس الطلا"! هكذا وبدون مناسبة يدور هذا الحوار الساذج ومبرره الوحيد أن يتعلم المشاهد معلومة جديدة!

هذا النوع من الطرح الساذج يغلب وللأسف الشديد على مسلسلات السير الذاتية العربية حين تعجز الكاتب الحيلة وهو يحاول إيصال معلومة تاريخية مهمة عن حياة الشخصية، فيلجأ لمثل هذه المباشرة التعليمية الفجة متجاهلاً أنه يكتب عملاً فنياً بالدرجة الأولى. والسبب في كل ذلك يعود إلى الحرص المبالغ فيه على توثيق كافة مراحل ودقائق حياة الشخصية المختارة دون الاعتناء بمدى فنية هذه الجوانب ومناسبتها للتناول الدرامي.

الملك فاروق.. أول استثناء

أتمنى ألا أبدو مبالغاً أو مفرطاً في التفاؤل إذا استثنيت مسلسل "الملك فاروق" من أعمال السير الذاتية السابقة له من حيث تجاوزه الحد الأدنى من الإتقان في التعامل مع النص المكتوب لشخصية ثرية ومثيرة للجدل في الوقت ذاته. ومن حيث التنفيذ المميز والمتقن لكافة أعمال المسلسل الإخراجية، وأخيراً من حيث التمثيل والأداء الدرامي المقنع بشكل كبير. ويبدو لي من خلال استقراء شخصي لا أكثر أن أحد عوامل نجاح العمل المهمة، إدارة المخرج "حاتم علي" للعمل بحرفيته المعهودة ودعم جهة الإنتاج التي وفقت في اختياره هذا العام مستدركة سوءة إنتاج "العندليب" في الموسم الماضي والذي نجح باقتدار مثير للانتباه في جمع عوامل الفشل في عمل درامي واحد!.

شكراً

برونزيه
10-29-2007, 06:18 AM
يعطيك العافيا وفيت
الاخبار الي حملها موضوعك مفيدة وجريئه جدا
فمن المؤكد ان هناك قوانين يعمل على اساسها اصحاب فريق العمل
كالمخرج او المنتج اوالكاتب والممثل ايضا
وبناءعلى هادي القوانين تظهر السير الزاتيه على الشكل الي بيتقدم للجموهور

تقبل مروري
دمــت بــود

وٍفيت وبآسبآبهم بكيت
10-30-2007, 05:10 AM
بروٍنزيـــه


سلمتي ويعآفيك ربي من كل شر


صحيح مآتقوٍلينه لأبد من متآبعة السيره الذآتيه

كآمله لـ كي يقوٍم عمل كبير ورآئع ويكوٍن حقيق وليس من مخيلتهم

علي شوية تحأريف نصيه فآلك آلف شكر علي رآئك الرآئع


لك آحترآمي

ҲҲ الـعـشـيـق ҲҲ
11-02-2007, 04:16 PM
بصراحه اثبت المخرج حاتم علي تميزه وابداعه في مسلسلين رائعين

كل الشكر وفيت وتسلم على الطرح الرائع

دمت بود

وٍفيت وبآسبآبهم بكيت
12-29-2007, 09:47 AM
بصراحه اثبت المخرج حاتم علي تميزه وابداعه في مسلسلين رائعين

كل الشكر وفيت وتسلم على الطرح الرائع

دمت بود


صدقة العشيق ولقد آنتج المسلسلين بشكل فوق الخيال ليبهرنا بجمالها

شكر لك علي مروورك وابداء رائك علي صفحاتي

لك كل الاحترام والتقدير

دمت متواصل