Mr.Sensitive
01-09-2011, 04:23 PM
د. صفاء عبد القادر: هذه أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال والعقاب والتوبيخ ليس علاجاً
http://dc07.arabsh.com/i/02535/eaeyybki0yps.jpg
هناء رأفت
قد يعاني الكبار من المشاكل النفسية التي يتعرضون لها، من قلق وخوف وتوحد واكتئاب وانطواء وعزلة، إلا أنها أخطر لدى الأطفال لأنهم لا يمتلكون الوسائل الكافية للتعبير عما يشعرون به كالكبار، وفي الوقت ذاته هناك أمراض نفسية تصيب الطفل الصغير كالتبول اللاإرادي، والتي تلازمه حتى الكبر بحال لم تتم معالجتها في الصغر.
خبراء علم النفس والتربية يرون أن التوبيخ والعقاب للأمراض النفسية للطفل يؤدي إلى نتائج عكسية قد تزيد من حدة المرض واستمراره لفترات طويلة.
هنا حاورنا الدكتورة صفاء عبدالقادر (أستاذ الأمراض النفسية والعصبية)، حول الأمراض النفسية التي قد يتعرض لها طفلك وسبل علاجها:
دكتورة صفاء، كيف يجب أن نتعامل مع الطفل لنجنبه المشكلات النفسية؟
أؤكد على أهمية الصحة النفسية للطفل، فأهم ما يميز الطفل إنه كائن ينمو، ويكتسب المهارات.
خاصة في السنوات الأولى من عمره، سواء مهارات حركية أو لغوية وعاطفية، وهذه المهارات قد تمثل ضغوطاً في المراحل المختلفة.
وتحتاج إلى حكمة بالغة في التعامل، كي لا تخلق أثاراً تؤدي إلى صعوبات أو إعاقة أو أمراض فيما بعد.
وبشكل عام لا توجد مشكلة في أن يتبول رضيع يبلغ من العمر عاماً على نفسه، وفي العادة تتعامل الأم مع ذلك بشكل طبيعي، ولكن الأمر يختلف إذا حدث ذلك من طفل عمره 4 سنوات! فالأم هنا تشعر بالفشل والإحباط وقد تسلك سلوكاً عنيفاً لعقاب الطفل، مثل: توبيخه بشدة، ويصل الأمر عند بعض الأمهات إلى لسع الأطفال بالنار للتخويف ظناً منهن أن ذلك علاج للطفل من التبول اللا إرادي، دون أن تدري أن ذلك يؤدي إلى آثار شديدة الخطورة على الصحة النفسية للطفل، الذي يواصل تبوله اللا إرادي حتى سن دخول المدرسة وما بعدها.
ومتى يصبح الطفل قادراً على التحكم بنفسه؟
من المعروف أن الطفل يستطيع التحكم في عملية التبول بعد إتمام عامه الثالث، ولكن عندما يستمر الحال إلى ما بعد ذلك، يمكننا القول إن الطفل مصاب بمرض سببه نفسي أو عضوي، أو ناتج عن حادث ويحتاج الطفل للعلاج الدوائي لتقوية عضلات المثانة القابضة للتحكم في عملية التبول، أو أن يكون المرض نفسياً، وفي هذه الحالة يلزم عرض الطفل على أخصائي أو طبيب نفسي لبحث الأسباب النفسية والاجتماعية والتربوية المؤدية لذلك.
ولكن أحب أن أشير إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال المصابين بالتبول اللا إرادي يكون سببه ولادة طفل جديد بالأسرة، يستحوذ على اهتمام الوالدين، فيشعر الطفل بضآلته ويتخذ من هذه الوسيلة سبيلاً لجذب الانتباه إليه والاهتمام به تماماً كما يفعلها شقيقه الصغير المولود حديثاً، وتسرع الأم لتنظيفه ورعايته وضمه لصدرها.
فضلاً عن أسباب التفكك الأسري وحدوث المشاجرات بين الوالدين في حضور الأبناء، وربما يصل الأمر للعنف والضرب فيما بينهما.
ومن هنا أؤكد على ضرورة رعاية الأطفال، وعدم استخدامهم كأوراق ضغط من قبل أي من الوالدين للضغط على الطرف الآخر، أو تعمد المشاجرة في وجودهم لكسب جولة.
وترى د. صفاء أن العلاج النفسي للأطفال من مرض التبول اللا إرادي يبدأ بضرورة التدريب المبكر على التحكم في عملية التبول.
ماذا يجب على الأم القيام به لوقف مشكلة التبول اللا إرادي عند طفلها:
على الأم أن تراعي النقاط التالية:
أولاً: عدم إعلان الأمر بين أفراد العائلة؛ حتى لا يكون الطفل موضع سخرية من الآخرين.
ثانياً: الابتعاد عن العقاب البدني؛ لأنه يأتي دائماً بنتائج عكسية ويزيد الأمر سوءاً.
ثالثاً: منع الطفل من شرب سوائل كالماء والعصائر قبل موعد النوم بساعتين تقريباً. وإقناع الطفل بالتبول في الحمام قبل الذهاب للفراش. وضرورة أن يكون غذاء الطفل صحياً وخالياً من التوابل والملح والسكريات. وكذلك مراجعة الطبيب الأخصائي لمعرفة ما إذا كان الطفل يعاني من مشكلة في الجهاز البولي أو لا؟ ليتم علاجه .
ما الأمراض النفسية الأخرى التي تصيب الطفل؟
من الأمراض النفسية الأخرى التي تصيب الأطفال وتمثل عاملاً مشتركاً مع كثير من أمراض الكبار، ما يعرف بالتوحد، بمعنى عدم قدرة الطفل على التجاوب العاطفي مع الآخرين حتى مع والديه، وبالتالي تقل رغبته في الكلام، وتتراجع ملكاته الفكرية ويتأخر عقلياً.
وعادة ما يتم تشخيص هذا المرض في سن الطفولة، ولكن إن لم يتم ذلك لسبب أو لآخر تظل الأعراض موجودة في الكبر.
كذلك ما يظهر على الطفل من صعوبات دراسية ـ رغم مستوى الذكاء العادي الذي يتمتع به ـ إلا أنه يصاب بالتشتت في الانتباه والحركة الزائدة وهي تظهر بوضوح في مرحلة الطفولة.
وهناك أمراض تظهر نتيجة الاضطرابات السلوكية، كالعناد، والعنف الزائد، والكذب المستمر، والسرقة وهي تصيب الأطفال في سن مبكر، وتبدو أكثر وضوحاً لديهم من الكبار، ولكن الأطفال والمراهقين يمكن أن يصابوا أيضاً بالأمراض النفسية الأخرى مثل الكبار ومنها: الاكتئاب، والوسواس القهري، والفصام والذهان والمخاوف والإدمان، وإن كانت الحصيلة اللغوية للطفل قد لا تسعفه للتعبير عما يعاني منه.
فمثلاً الكبير يستطيع التعبير عن الاكتئاب بأنه حزين، ولا يشعر بطعم الحياة، بينما الطفل لا يستطيع التعبير بالكلمات ولكننا نجده قد بدأ يفقد اهتمامه بالأشياء وعلاقته بأسرته تغيرت.
من المسؤول عن إصابة طفل بمرض نفسي هل الأسرة أم المدرسة أم أنه الطفل نفسه؟
المسؤولية الأولى تقع على الأسرة التي يظن الوالدان فيها أن الأبناء لابد أن يكونوا في مستوى واحد من الذكاء والتحصيل الدراسي، على الرغم من أن الله تعالى خلق الناس مختلفين في القدرات "فيضغطون على الطفل ويؤنبونه حتى يصاب بالمرض النفسي، بينما في المدرسة يقع الطفل تحت ضغوط رهيبة من عقاب المدرس وسخرية الأقران في الفصل الدراسي بما يؤثر سلباً عليه. ومن هنا يجب تحديد مصدر المرض ليتم العلاج كلياً سواء داخل الأسرة أو في المدرسة.
هناك طرق عديدة للعلاج النفسي للأطفال، ومنها العلاج باللعب وهي وسيلة أولية لتشخيص حالة الطفل وظهور أعراض المرض وإبعاده عن العدوانية أو الخوف أو القلق. وهناك العلاج النفسي المعرفي والسلوكي. وأيضاً توجد طرق غير تقليدية للعلاج أغلبها يعتمد على الفنون كالرسم.
كما أن نوعية غذاء الطفل تؤثر كثيراً على حالته النفسية، وتنصح بضرورة الإكثار من تناوله للخضروات والفواكه الطازجة التي تمد جسمه بالطاقة والحيوية، كما يجب توفير الأنواع التي يفضلها من الأطعمة وتشعره بالسعادة. وتؤكد على ضرورة الترابط الأسري والدفء العاطفي لأنهما الأٍساس لبناء أسرة سعيدة، أبنائها أسوياء خاليين من الأمراض النفسية.
http://dc07.arabsh.com/i/02535/eaeyybki0yps.jpg
هناء رأفت
قد يعاني الكبار من المشاكل النفسية التي يتعرضون لها، من قلق وخوف وتوحد واكتئاب وانطواء وعزلة، إلا أنها أخطر لدى الأطفال لأنهم لا يمتلكون الوسائل الكافية للتعبير عما يشعرون به كالكبار، وفي الوقت ذاته هناك أمراض نفسية تصيب الطفل الصغير كالتبول اللاإرادي، والتي تلازمه حتى الكبر بحال لم تتم معالجتها في الصغر.
خبراء علم النفس والتربية يرون أن التوبيخ والعقاب للأمراض النفسية للطفل يؤدي إلى نتائج عكسية قد تزيد من حدة المرض واستمراره لفترات طويلة.
هنا حاورنا الدكتورة صفاء عبدالقادر (أستاذ الأمراض النفسية والعصبية)، حول الأمراض النفسية التي قد يتعرض لها طفلك وسبل علاجها:
دكتورة صفاء، كيف يجب أن نتعامل مع الطفل لنجنبه المشكلات النفسية؟
أؤكد على أهمية الصحة النفسية للطفل، فأهم ما يميز الطفل إنه كائن ينمو، ويكتسب المهارات.
خاصة في السنوات الأولى من عمره، سواء مهارات حركية أو لغوية وعاطفية، وهذه المهارات قد تمثل ضغوطاً في المراحل المختلفة.
وتحتاج إلى حكمة بالغة في التعامل، كي لا تخلق أثاراً تؤدي إلى صعوبات أو إعاقة أو أمراض فيما بعد.
وبشكل عام لا توجد مشكلة في أن يتبول رضيع يبلغ من العمر عاماً على نفسه، وفي العادة تتعامل الأم مع ذلك بشكل طبيعي، ولكن الأمر يختلف إذا حدث ذلك من طفل عمره 4 سنوات! فالأم هنا تشعر بالفشل والإحباط وقد تسلك سلوكاً عنيفاً لعقاب الطفل، مثل: توبيخه بشدة، ويصل الأمر عند بعض الأمهات إلى لسع الأطفال بالنار للتخويف ظناً منهن أن ذلك علاج للطفل من التبول اللا إرادي، دون أن تدري أن ذلك يؤدي إلى آثار شديدة الخطورة على الصحة النفسية للطفل، الذي يواصل تبوله اللا إرادي حتى سن دخول المدرسة وما بعدها.
ومتى يصبح الطفل قادراً على التحكم بنفسه؟
من المعروف أن الطفل يستطيع التحكم في عملية التبول بعد إتمام عامه الثالث، ولكن عندما يستمر الحال إلى ما بعد ذلك، يمكننا القول إن الطفل مصاب بمرض سببه نفسي أو عضوي، أو ناتج عن حادث ويحتاج الطفل للعلاج الدوائي لتقوية عضلات المثانة القابضة للتحكم في عملية التبول، أو أن يكون المرض نفسياً، وفي هذه الحالة يلزم عرض الطفل على أخصائي أو طبيب نفسي لبحث الأسباب النفسية والاجتماعية والتربوية المؤدية لذلك.
ولكن أحب أن أشير إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال المصابين بالتبول اللا إرادي يكون سببه ولادة طفل جديد بالأسرة، يستحوذ على اهتمام الوالدين، فيشعر الطفل بضآلته ويتخذ من هذه الوسيلة سبيلاً لجذب الانتباه إليه والاهتمام به تماماً كما يفعلها شقيقه الصغير المولود حديثاً، وتسرع الأم لتنظيفه ورعايته وضمه لصدرها.
فضلاً عن أسباب التفكك الأسري وحدوث المشاجرات بين الوالدين في حضور الأبناء، وربما يصل الأمر للعنف والضرب فيما بينهما.
ومن هنا أؤكد على ضرورة رعاية الأطفال، وعدم استخدامهم كأوراق ضغط من قبل أي من الوالدين للضغط على الطرف الآخر، أو تعمد المشاجرة في وجودهم لكسب جولة.
وترى د. صفاء أن العلاج النفسي للأطفال من مرض التبول اللا إرادي يبدأ بضرورة التدريب المبكر على التحكم في عملية التبول.
ماذا يجب على الأم القيام به لوقف مشكلة التبول اللا إرادي عند طفلها:
على الأم أن تراعي النقاط التالية:
أولاً: عدم إعلان الأمر بين أفراد العائلة؛ حتى لا يكون الطفل موضع سخرية من الآخرين.
ثانياً: الابتعاد عن العقاب البدني؛ لأنه يأتي دائماً بنتائج عكسية ويزيد الأمر سوءاً.
ثالثاً: منع الطفل من شرب سوائل كالماء والعصائر قبل موعد النوم بساعتين تقريباً. وإقناع الطفل بالتبول في الحمام قبل الذهاب للفراش. وضرورة أن يكون غذاء الطفل صحياً وخالياً من التوابل والملح والسكريات. وكذلك مراجعة الطبيب الأخصائي لمعرفة ما إذا كان الطفل يعاني من مشكلة في الجهاز البولي أو لا؟ ليتم علاجه .
ما الأمراض النفسية الأخرى التي تصيب الطفل؟
من الأمراض النفسية الأخرى التي تصيب الأطفال وتمثل عاملاً مشتركاً مع كثير من أمراض الكبار، ما يعرف بالتوحد، بمعنى عدم قدرة الطفل على التجاوب العاطفي مع الآخرين حتى مع والديه، وبالتالي تقل رغبته في الكلام، وتتراجع ملكاته الفكرية ويتأخر عقلياً.
وعادة ما يتم تشخيص هذا المرض في سن الطفولة، ولكن إن لم يتم ذلك لسبب أو لآخر تظل الأعراض موجودة في الكبر.
كذلك ما يظهر على الطفل من صعوبات دراسية ـ رغم مستوى الذكاء العادي الذي يتمتع به ـ إلا أنه يصاب بالتشتت في الانتباه والحركة الزائدة وهي تظهر بوضوح في مرحلة الطفولة.
وهناك أمراض تظهر نتيجة الاضطرابات السلوكية، كالعناد، والعنف الزائد، والكذب المستمر، والسرقة وهي تصيب الأطفال في سن مبكر، وتبدو أكثر وضوحاً لديهم من الكبار، ولكن الأطفال والمراهقين يمكن أن يصابوا أيضاً بالأمراض النفسية الأخرى مثل الكبار ومنها: الاكتئاب، والوسواس القهري، والفصام والذهان والمخاوف والإدمان، وإن كانت الحصيلة اللغوية للطفل قد لا تسعفه للتعبير عما يعاني منه.
فمثلاً الكبير يستطيع التعبير عن الاكتئاب بأنه حزين، ولا يشعر بطعم الحياة، بينما الطفل لا يستطيع التعبير بالكلمات ولكننا نجده قد بدأ يفقد اهتمامه بالأشياء وعلاقته بأسرته تغيرت.
من المسؤول عن إصابة طفل بمرض نفسي هل الأسرة أم المدرسة أم أنه الطفل نفسه؟
المسؤولية الأولى تقع على الأسرة التي يظن الوالدان فيها أن الأبناء لابد أن يكونوا في مستوى واحد من الذكاء والتحصيل الدراسي، على الرغم من أن الله تعالى خلق الناس مختلفين في القدرات "فيضغطون على الطفل ويؤنبونه حتى يصاب بالمرض النفسي، بينما في المدرسة يقع الطفل تحت ضغوط رهيبة من عقاب المدرس وسخرية الأقران في الفصل الدراسي بما يؤثر سلباً عليه. ومن هنا يجب تحديد مصدر المرض ليتم العلاج كلياً سواء داخل الأسرة أو في المدرسة.
هناك طرق عديدة للعلاج النفسي للأطفال، ومنها العلاج باللعب وهي وسيلة أولية لتشخيص حالة الطفل وظهور أعراض المرض وإبعاده عن العدوانية أو الخوف أو القلق. وهناك العلاج النفسي المعرفي والسلوكي. وأيضاً توجد طرق غير تقليدية للعلاج أغلبها يعتمد على الفنون كالرسم.
كما أن نوعية غذاء الطفل تؤثر كثيراً على حالته النفسية، وتنصح بضرورة الإكثار من تناوله للخضروات والفواكه الطازجة التي تمد جسمه بالطاقة والحيوية، كما يجب توفير الأنواع التي يفضلها من الأطعمة وتشعره بالسعادة. وتؤكد على ضرورة الترابط الأسري والدفء العاطفي لأنهما الأٍساس لبناء أسرة سعيدة، أبنائها أسوياء خاليين من الأمراض النفسية.