Mr.Sensitive
01-02-2011, 03:42 PM
هل الأمهات متشددات مع البنات أكثر من الصبيان؟
http://dc04.arabsh.com/i/02506/iz7jt7isdv0q.jpg
البرازيل- محمد داود
الأقاويل التي تقال حول أن الأمهات تفضلن المواليد الذكور وتتشددن أكثر مع البنات قديمة قدم التاريخ الانساني. ولكن هل هي صحيحة وهل تنطبق على عصرنا الحالي؟ كان ذلك موضوع دراسة بريطانية على موقع /نيت مامز/ البريطاني على الانترنت اهتم بها ونشرها موقع /تيرا/ البرازيلي.
وشملت الدراسة على احصائية شاركت فيها / 672 / أماً بريطانية لسؤالهن عن موضوع تفضيل الذكور على الاناث وكذلك حول مايقال عن أن الأم متشددة مع البنت أكثر من الصبي فيما يتعلق بالتربية المنزلية والاجتماعية.
نتائج غير متوقعة:
قالت الدراسة التي شارك في اعدادها خبراء اجتماعيون بريطانيون ان نتائج الاحصائية كانت غير متوقعة بالمقارنة مع التغيرات الكثيرة والجذرية التي طرأت على مفهوم الأنثى والذكر في المجتمعات العصرية.
فمع هذه التغيرات كانت النتيجة المنطقية المتوقعة هو أن تقول الأمهات بأنه لافارق بين البنات والصبيان ولكن الاستطلاع أظهر بأن واحداً وعشرين بالمائة من الأمهات العصريات مازلن تفضلن المولود الذكر على الأنثى وتتشددن أكثر مع البنات من حيث تربيتهن.
منشأ نفسي:
وأضافت الدراسة بأنه طبقاً لنتائج الأحصائية فما زالت هناك بعض الحقيقة في الأقاويل القديمة حول تفضيل النساء المواليد الذكور على الاناث موضحة بأن منشأ ذلك هو نفسي بحث وليس له علاقة بالتمييز بين الذكر والأنثى.
وأشارت الدراسة الى أنه على الرغم من رفض خمسين بالمائة من المشاركات في الاحصائية لمبدأ التفضيل بين المواليد فان نسبة واحد وعشرين بالمائة من الأمهات البريطانيات مازلن تفضلن المواليد الذكور على الاناث.
عقدة أوديب:
قالت الدراسة التي استندت في معلوماتها على نتائج الاحصائية ان فرضية تفضيل بعض النساء المواليد الذكور على الاناث مازالت مرتبطة ،بحسب التحليل النفسي، بمايسمى بـ "عقدة أوديب" التي تقول بأن الأنثى تفضل الأبناء الذكور فيما يفضل الذكور المواليد من الجنس الأنثوي.
وأضافت الدراسة بأنه انطلاقاً من هذا التحليل النفسي فان الابن الذكر يحاول في أغلب الأحيان ارضاء أمه أكثر من والده أما البنت فهي تميل الى ارضاء الأب أكثر من الأم.
ومن هذه النقطة بالضبط يقال بأن الأم تتشدد أكثر مع البنات فيما يتعلق بموضوع التربية المنزلية والاجتماعية فيما تدللن المواليد الذكور لاعتقادهن بقدرتهم على التعامل مع الحياة بشكل أفضل.
تقليد الآباء:
أشارت الدراسة الى أن الأبناء الذكور يحاولون تقليد آبائهم في ارضاء الأنثى، وبخاصة اذا كانت العلاقة بين الأب والأم مبنية على الحب والاحترام ، وكذلك فان البنت تحاول ارضاء الأب على الأساس نفسه.
وقالت ان هذا التضاضد في اهتمامات الأبناء (الذكور والأناث) يولد نوعاً من المنافسة المبطنة بين الأب والأم في التعامل مع الأولاد. وقد تصل هذه المنافسة أحياناً الى حد غيرة غير مقصودة من جانب الأبوين، فترى الأم متشددة أكثر مع البنت والأب متشدداً أكثر مع الابن الصبي.
وأضافت الدراسة بأنه ان دل ذلك على شيء فانما يدل على التضاد في الطبيعة ذاتها.
وأوضحت الدراسة كذلك بأن تقليد الأبوين ماهو الا محاولة لايجاد نوع من التشارك. فالابن يحاول من دون قصد مشاركة أبيه في ارضاء الانوثة (المتمثلة في الأم) والبنت تحاول مشاركة أمها في ارضاء الذكورة (المتمثلة في الأب).
عاملان آخران:
قالت الدراسة بأن هناك عاملين آخرين يتدخلان في موضوع تشدد الأمهات مع البنات أكثر من الصبيان في وقتنا المعاصر. الأول هو أن الأم تعتقد بأن البنت هي الطرف الأضعف في معادلة الحياة، أي أنها يجب أن تكون مستعدة لمستقبل حافل بالمفاجآت ربما يتضمن طلاقها من زوجها ومسؤوليتها عن الأولاد لوحدها، لذلك فان الأمهات تطالبن البنات بالدراسة بشكل أفضل والحصول على شهادات تضمن مستقبلهن في حال عدم نجاح زواجهن.
أما العامل الثاني فيتمثل في مطالبة الأمهات لبناتهن باحترام توجهات اجتماعية خاصة حول الحياة لكي لاتكن عرضة لسوء السمعة بشكل يدمر آمالهن في بدء حياة جديدة محترمة عندما تتعرضن للطلاق أو هجر الأزواج لهن.
حقيقة هامة:
ومن الحقائق الأخرى التي تتدخل في موضوع تشدد الأمهات مع البنات فهي محاولة الأم اعتبار مامررن به درساً يتوجب تعليمه للبنات لكي لاتقعن في نفس الأخطاء التي وقعت فيها الأم.
وهذا يدخل ضمن اطار مايسمى بالانكليزية /ايمباثي/ أي وضع الشخص نفسه مكان الآخر للشعور بمشاعره وآلامه وأحزانه. لذلك فان موضوع تفضيل الأم العصرية للمواليد الذكور أكثر من البنات وتشدد الأمهات مع البنات أكثر من الصبيان لاينطلق من حقيقة الجنس (الذكر أو الأنثى) ولكن ذلك يحدث طبقاً لحقائق وتجارب حياتية اجتماعية تفرض أحياناً على الأمهات التشدد أكثر مع البنات.
رأي برازيلي:
رداً على سؤال حول الوضع في البرازيل فيما يتعلق بهذا الموضوع، قالت الدكتورة جيما فريدريكو /63 عاماً/ رئيسة قسم الدراسات الاجتماعية في جمعية المرأة البرازيلية في مدينة ساوباولو انه اذا كانت نسبة الأمهات اللواتي تفضلن المواليد الذكور على الاناث في بريطانيا واحداً وعشرين بالمائة فان النسبة في البرازيل تصل الى خمسة وثلاثين بالمائة، كما أن هذا يعتبر من المواضيع الساخنة جداً في البرازيل.
وأضافت جيما بأن الواقع الاجتماعي بالنسبة للنساء في البرازيل أصعب بكثير من واقع النساء البريطانيات. فالمرأة البرازيلية معرضة لجملة من الاضطهادات المنزلية والاجتماعية على حد سواء وهذا يتطلب منها أن تكون قوية جداً لمواجهة هذا الواقع. وأوضحت بأن نسبة سبعين بالمائة من النساء البرازيليات تقعن ضحية العنف المنزلي والاضطهاد الاجتماعي بسبب فقدان الاحترام لها من قبل الرجل.
وأوضحت بأنه أمام هذا الواقع المختلف عن المرأة البريطانية فان المرأة البرازيلية تتشدد أكثر مع البنات لتعليمهن تجنب مايمكن أن تتعرضن له من تجارب مؤلمة للأمهات. أما فيما يتعلق بتفضيل المرأة البرازيلية للمواليد الذكور فهذا نابع من حقيقة أن الرجل في البرازيل مازال يتمتع بمزايا اجتماعية تجعل حياته أكثر سهولة ويسراً من حياة المرأة.
وعن رأيها الشخصي حول تفضيل المواليد الذكور على الاناث قالت انه اذا منطلق ذلك "جنس المولود" فقط فان هذا يعتبر أمراً سخيفاً لأنه لافرق بين الذكر والأنثى في الحياة طالما أن أحدهما يكمل الآخر.
http://dc04.arabsh.com/i/02506/iz7jt7isdv0q.jpg
البرازيل- محمد داود
الأقاويل التي تقال حول أن الأمهات تفضلن المواليد الذكور وتتشددن أكثر مع البنات قديمة قدم التاريخ الانساني. ولكن هل هي صحيحة وهل تنطبق على عصرنا الحالي؟ كان ذلك موضوع دراسة بريطانية على موقع /نيت مامز/ البريطاني على الانترنت اهتم بها ونشرها موقع /تيرا/ البرازيلي.
وشملت الدراسة على احصائية شاركت فيها / 672 / أماً بريطانية لسؤالهن عن موضوع تفضيل الذكور على الاناث وكذلك حول مايقال عن أن الأم متشددة مع البنت أكثر من الصبي فيما يتعلق بالتربية المنزلية والاجتماعية.
نتائج غير متوقعة:
قالت الدراسة التي شارك في اعدادها خبراء اجتماعيون بريطانيون ان نتائج الاحصائية كانت غير متوقعة بالمقارنة مع التغيرات الكثيرة والجذرية التي طرأت على مفهوم الأنثى والذكر في المجتمعات العصرية.
فمع هذه التغيرات كانت النتيجة المنطقية المتوقعة هو أن تقول الأمهات بأنه لافارق بين البنات والصبيان ولكن الاستطلاع أظهر بأن واحداً وعشرين بالمائة من الأمهات العصريات مازلن تفضلن المولود الذكر على الأنثى وتتشددن أكثر مع البنات من حيث تربيتهن.
منشأ نفسي:
وأضافت الدراسة بأنه طبقاً لنتائج الأحصائية فما زالت هناك بعض الحقيقة في الأقاويل القديمة حول تفضيل النساء المواليد الذكور على الاناث موضحة بأن منشأ ذلك هو نفسي بحث وليس له علاقة بالتمييز بين الذكر والأنثى.
وأشارت الدراسة الى أنه على الرغم من رفض خمسين بالمائة من المشاركات في الاحصائية لمبدأ التفضيل بين المواليد فان نسبة واحد وعشرين بالمائة من الأمهات البريطانيات مازلن تفضلن المواليد الذكور على الاناث.
عقدة أوديب:
قالت الدراسة التي استندت في معلوماتها على نتائج الاحصائية ان فرضية تفضيل بعض النساء المواليد الذكور على الاناث مازالت مرتبطة ،بحسب التحليل النفسي، بمايسمى بـ "عقدة أوديب" التي تقول بأن الأنثى تفضل الأبناء الذكور فيما يفضل الذكور المواليد من الجنس الأنثوي.
وأضافت الدراسة بأنه انطلاقاً من هذا التحليل النفسي فان الابن الذكر يحاول في أغلب الأحيان ارضاء أمه أكثر من والده أما البنت فهي تميل الى ارضاء الأب أكثر من الأم.
ومن هذه النقطة بالضبط يقال بأن الأم تتشدد أكثر مع البنات فيما يتعلق بموضوع التربية المنزلية والاجتماعية فيما تدللن المواليد الذكور لاعتقادهن بقدرتهم على التعامل مع الحياة بشكل أفضل.
تقليد الآباء:
أشارت الدراسة الى أن الأبناء الذكور يحاولون تقليد آبائهم في ارضاء الأنثى، وبخاصة اذا كانت العلاقة بين الأب والأم مبنية على الحب والاحترام ، وكذلك فان البنت تحاول ارضاء الأب على الأساس نفسه.
وقالت ان هذا التضاضد في اهتمامات الأبناء (الذكور والأناث) يولد نوعاً من المنافسة المبطنة بين الأب والأم في التعامل مع الأولاد. وقد تصل هذه المنافسة أحياناً الى حد غيرة غير مقصودة من جانب الأبوين، فترى الأم متشددة أكثر مع البنت والأب متشدداً أكثر مع الابن الصبي.
وأضافت الدراسة بأنه ان دل ذلك على شيء فانما يدل على التضاد في الطبيعة ذاتها.
وأوضحت الدراسة كذلك بأن تقليد الأبوين ماهو الا محاولة لايجاد نوع من التشارك. فالابن يحاول من دون قصد مشاركة أبيه في ارضاء الانوثة (المتمثلة في الأم) والبنت تحاول مشاركة أمها في ارضاء الذكورة (المتمثلة في الأب).
عاملان آخران:
قالت الدراسة بأن هناك عاملين آخرين يتدخلان في موضوع تشدد الأمهات مع البنات أكثر من الصبيان في وقتنا المعاصر. الأول هو أن الأم تعتقد بأن البنت هي الطرف الأضعف في معادلة الحياة، أي أنها يجب أن تكون مستعدة لمستقبل حافل بالمفاجآت ربما يتضمن طلاقها من زوجها ومسؤوليتها عن الأولاد لوحدها، لذلك فان الأمهات تطالبن البنات بالدراسة بشكل أفضل والحصول على شهادات تضمن مستقبلهن في حال عدم نجاح زواجهن.
أما العامل الثاني فيتمثل في مطالبة الأمهات لبناتهن باحترام توجهات اجتماعية خاصة حول الحياة لكي لاتكن عرضة لسوء السمعة بشكل يدمر آمالهن في بدء حياة جديدة محترمة عندما تتعرضن للطلاق أو هجر الأزواج لهن.
حقيقة هامة:
ومن الحقائق الأخرى التي تتدخل في موضوع تشدد الأمهات مع البنات فهي محاولة الأم اعتبار مامررن به درساً يتوجب تعليمه للبنات لكي لاتقعن في نفس الأخطاء التي وقعت فيها الأم.
وهذا يدخل ضمن اطار مايسمى بالانكليزية /ايمباثي/ أي وضع الشخص نفسه مكان الآخر للشعور بمشاعره وآلامه وأحزانه. لذلك فان موضوع تفضيل الأم العصرية للمواليد الذكور أكثر من البنات وتشدد الأمهات مع البنات أكثر من الصبيان لاينطلق من حقيقة الجنس (الذكر أو الأنثى) ولكن ذلك يحدث طبقاً لحقائق وتجارب حياتية اجتماعية تفرض أحياناً على الأمهات التشدد أكثر مع البنات.
رأي برازيلي:
رداً على سؤال حول الوضع في البرازيل فيما يتعلق بهذا الموضوع، قالت الدكتورة جيما فريدريكو /63 عاماً/ رئيسة قسم الدراسات الاجتماعية في جمعية المرأة البرازيلية في مدينة ساوباولو انه اذا كانت نسبة الأمهات اللواتي تفضلن المواليد الذكور على الاناث في بريطانيا واحداً وعشرين بالمائة فان النسبة في البرازيل تصل الى خمسة وثلاثين بالمائة، كما أن هذا يعتبر من المواضيع الساخنة جداً في البرازيل.
وأضافت جيما بأن الواقع الاجتماعي بالنسبة للنساء في البرازيل أصعب بكثير من واقع النساء البريطانيات. فالمرأة البرازيلية معرضة لجملة من الاضطهادات المنزلية والاجتماعية على حد سواء وهذا يتطلب منها أن تكون قوية جداً لمواجهة هذا الواقع. وأوضحت بأن نسبة سبعين بالمائة من النساء البرازيليات تقعن ضحية العنف المنزلي والاضطهاد الاجتماعي بسبب فقدان الاحترام لها من قبل الرجل.
وأوضحت بأنه أمام هذا الواقع المختلف عن المرأة البريطانية فان المرأة البرازيلية تتشدد أكثر مع البنات لتعليمهن تجنب مايمكن أن تتعرضن له من تجارب مؤلمة للأمهات. أما فيما يتعلق بتفضيل المرأة البرازيلية للمواليد الذكور فهذا نابع من حقيقة أن الرجل في البرازيل مازال يتمتع بمزايا اجتماعية تجعل حياته أكثر سهولة ويسراً من حياة المرأة.
وعن رأيها الشخصي حول تفضيل المواليد الذكور على الاناث قالت انه اذا منطلق ذلك "جنس المولود" فقط فان هذا يعتبر أمراً سخيفاً لأنه لافرق بين الذكر والأنثى في الحياة طالما أن أحدهما يكمل الآخر.