Mr.Sensitive
08-27-2010, 05:35 PM
هل تفطرون في بيوتكم.. كما يفطرون في الحرم؟
http://dc06.arabsh.com/i/01939/rtzemdz2vrzw.jpg
ليس هناك أطيب وألذ من تناول الإفطار في الحرم مع مئات الآلاف من المعتمرين في مكة، بضع تمرات مع شربة من ماء زمزم، فيما يتسابق المعتمرون لنيل أجر تفطير صائم، فمنهم من يقف وبيده سلة من التمر يوزع ما فيها على الطائفين حول الكعبة أو الساعين في المسعى، أو الجالسين في انتظار أذان المغرب، ومنهم من يقف وفي يده دلة يصب القهوة أو الشاي بالحليب عند رفع الأذان.
مائدة الإفطار هذه تكفي الجموع من المعتمرين الذين يقفون صفاً واحداً عند النداء للإقامة لتأدية صلاة المغرب، وبعدها يكمل منهم من بدأ العمرة الطواف أو السعي أو الذكر وقراءة القرآن منتظرين صلاة التراويح؛ ليقوموا مع الإمام حتى يفرغ من صلاته، يحققون بذلك المقصد من الأكل وهو التقوّي على طاعة الله؛ ليصبح تناول الطعام في حد ذاته عبادة، ما دامت هذه هي النية وصدّقها العمل بتناول ما يحتاجه جسم الإنسان من غير إسراف يفضي إلى هلاك الجسد والجيب والوقت، وكسل عن أداء العبادة كما يجب.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني وغيره.
هذا الحديث ينطبق على سائر الأيام، فكيف برمضان شهر العبادة الذي تحول إلى شهر للأكل، بل لرمي ما فاض منه، إذ تشير الإحصائيات إلى أنّ نسبة رمي الطعام في القمامة في بعض الدول العربية الإسلامية أثناء رمضان يبلغ 45 بالمائة من إجمالي المأكولات التي يتم إعدادها، فأي إسراف هذا.. وأي كفر بالنعم!!
يقول الله تعالى : {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ وكُلوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفوا إنهُ لا يُحِبُّ المسرفين} سورة الأعراف 31.
إن الإسراف الحاصل ينال من الصحة ومن المال، ومن حفظ النعمة والحفاظ على الوقت الذي هو أثمن ما يمكن أن يمتلكه المؤمن في رمضان، فيضيع ما بين التسوق لجلب الأشياء ووقوف المرأة لساعات طوال في المطبخ تتفكر في أصناف الطعام التي تعدها ليصبح جل همها في هذا الشهر الفضيل ما تعده من طعام!.
إن تناول الطعام بقدر الحاجة إليه، لهو من الدين إذ يقول رب العزة {كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} سورة المؤمنون 51، ونؤجر عليه إذا ما استحضرنا النية فيما نأكل للتقوّي على طاعة الله كما يفعل المعتمرون حين يفطرون بالحرم، وكما نفعل إن اعتمرنا والمفترض أن يكون هذا ديدننا في رمضان كله، بل في حياتنا كلها، فقد خلقنا الله لنعبده لا لأن تلهينا بطوننا عن عبادته، فنقع في شرك الإسراف الذي حذرنا الله منه {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} سورة الإسراء 27.
م.ن
http://dc06.arabsh.com/i/01939/rtzemdz2vrzw.jpg
ليس هناك أطيب وألذ من تناول الإفطار في الحرم مع مئات الآلاف من المعتمرين في مكة، بضع تمرات مع شربة من ماء زمزم، فيما يتسابق المعتمرون لنيل أجر تفطير صائم، فمنهم من يقف وبيده سلة من التمر يوزع ما فيها على الطائفين حول الكعبة أو الساعين في المسعى، أو الجالسين في انتظار أذان المغرب، ومنهم من يقف وفي يده دلة يصب القهوة أو الشاي بالحليب عند رفع الأذان.
مائدة الإفطار هذه تكفي الجموع من المعتمرين الذين يقفون صفاً واحداً عند النداء للإقامة لتأدية صلاة المغرب، وبعدها يكمل منهم من بدأ العمرة الطواف أو السعي أو الذكر وقراءة القرآن منتظرين صلاة التراويح؛ ليقوموا مع الإمام حتى يفرغ من صلاته، يحققون بذلك المقصد من الأكل وهو التقوّي على طاعة الله؛ ليصبح تناول الطعام في حد ذاته عبادة، ما دامت هذه هي النية وصدّقها العمل بتناول ما يحتاجه جسم الإنسان من غير إسراف يفضي إلى هلاك الجسد والجيب والوقت، وكسل عن أداء العبادة كما يجب.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني وغيره.
هذا الحديث ينطبق على سائر الأيام، فكيف برمضان شهر العبادة الذي تحول إلى شهر للأكل، بل لرمي ما فاض منه، إذ تشير الإحصائيات إلى أنّ نسبة رمي الطعام في القمامة في بعض الدول العربية الإسلامية أثناء رمضان يبلغ 45 بالمائة من إجمالي المأكولات التي يتم إعدادها، فأي إسراف هذا.. وأي كفر بالنعم!!
يقول الله تعالى : {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ وكُلوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفوا إنهُ لا يُحِبُّ المسرفين} سورة الأعراف 31.
إن الإسراف الحاصل ينال من الصحة ومن المال، ومن حفظ النعمة والحفاظ على الوقت الذي هو أثمن ما يمكن أن يمتلكه المؤمن في رمضان، فيضيع ما بين التسوق لجلب الأشياء ووقوف المرأة لساعات طوال في المطبخ تتفكر في أصناف الطعام التي تعدها ليصبح جل همها في هذا الشهر الفضيل ما تعده من طعام!.
إن تناول الطعام بقدر الحاجة إليه، لهو من الدين إذ يقول رب العزة {كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} سورة المؤمنون 51، ونؤجر عليه إذا ما استحضرنا النية فيما نأكل للتقوّي على طاعة الله كما يفعل المعتمرون حين يفطرون بالحرم، وكما نفعل إن اعتمرنا والمفترض أن يكون هذا ديدننا في رمضان كله، بل في حياتنا كلها، فقد خلقنا الله لنعبده لا لأن تلهينا بطوننا عن عبادته، فنقع في شرك الإسراف الذي حذرنا الله منه {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} سورة الإسراء 27.
م.ن